الفيض الكاشاني
915
الوافي
الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ » قال هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصيه - والولاية هي دين الحق قلت « لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ( 1 ) » قال يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم قال يقول اللَّه « وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ » ولاية القائم « وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 2 ) » بولاية علي قلت هذا تنزيل قال نعم أما هذا الحرف فتنزيل وأما غيره فتأويل قلت « ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ( 3 ) » قال إن اللَّه تعالى سمى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه منافقين وجعل من جحد وصيه إمامته كمن جحد محمدا وأنزل بذلك قرآنا فقال يا محمد « إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ » بولاية وصيك « قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ » بولاية علي « لَكاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » والسبيل هو الوصي « إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا » برسالتك وكفروا بولاية وصيك فطبع اللَّه « عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 4 ) » ؟ قلت ما معنى لا يفقهون - قال يقول لا يقولون بنبوتك قلت « وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ » قال وإذا قيل لهم ارجعوا إلى ولاية علي يستغفر لكم النبي من ذنوبكم « لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ » قال اللَّه تعالى « وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ » عن ولاية علي « وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 5 ) » عليه ثم عطف القول من اللَّه بمعرفته بهم فقال « سَواءٌ عَلَيْهِمْ اَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 6 ) » . يقول الظالمين لوصيك قلت « أفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 7 ) » .
--> ( 1 ) التوبة / 33 والصف / 9 وتمام الآية ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . ( 2 ) الصف / 8 ( 3 ) المنافقون / 3 ( 4 ) المنافقون / 1 - 3 ( 5 ) و ( 6 ) المنافقون / 5 - 6 ( 7 ) الملك / 22